تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كمال الحيدري
23
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
الاستقرائي ، ولا يمكن من وجهة النظر المنطقية للاستقراء الفصل بينهما » « 1 » . ومن هنا نجد أن الأستاذ الشهيد حاول في مقدّمة كتابه « الفتاوى الواضحة » تأسيس أصول العقائد من خلال نظرية الاحتمال التي انتهى إليها ، فنراه يقول بصدد إثبات الصانع الحكيم المدبّر لهذا العالم : « وسنعرض فيما يلي لنمطين من الاستدلال على وجود الصانع الحكيم سبحانه ، يتمثّل في كلّ منهما معطيات الحسّ والتجربة من ناحية وتنظيمها عقلياً ، واستنتاج أن للكون صانعاً حكيماً من خلال ذلك . والنمط الأوّل نطلق عليه اسم الدليل العلمي ( الاستقرائي ) . والنمط الثاني نطلق عليه اسم الدليل الفلسفي » ، ومقصوده من الدليل العلمي هو « كلّ دليل يعتمد الحسّ والتجربة ويتّبع المنهج الاستقرائي القائم على حساب الاحتمالات » « 2 » . وأمّا فيما يرتبط بنبوّة الرسول الأعظم ( صلى اللَّه عليه وآله ) فيقول : « كما ثبت الصانع الحكيم بالدليل الاستقرائي ومناهج الاستدلال العلمي كذلك نثبت نبوّة محمّد ( صلى اللَّه عليه وآله ) بالدليل العلمي الاستقرائي ، وبنفس المناهج التي نستخدمها في الاستدلال على الحقائق المختلفة في حياتنا الاعتيادية وحياتنا العلمية » « 3 » .
--> ( 1 ) الأسس المنطقية ، مصدر سابق ، ص 507 . ( 2 ) الفتاوى الواضحة وفقاً لمذهب أهل البيت عليهم السلام ، محمد باقر الصدر ، دار التعارف للمطبوعات ، بيروت ، لبنان ، الطبعة السادسة ، ص 17 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ص 61 .